بسم الله الرحمن الرحيم
(وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ) (فاطر : 43 )
لم تكن انطلاقة قناة الجزيرة الفضائية نقلة موضوعية وتقنية في الاعلام العربي فحسب وانما كسرت حاجز التبعية الذي فرضته المؤسسات الاعلامية العالمية على الامة العربية والاسلامية والعالم اجمع فاخضعته ووجهته لما تمليه عليها قوى الدول الكبرى ومما عمق هذا الامر هو مواكبة انطلاقة الجزيرة مع فرض هيمنة النظام العالمي احادي القطبية الذي سعى جاهداً لكسر شوكة الاسلاميين في افغانستان والسودان والعراق تحت ذريعة محاربة الارهاب واستطاعت القوى الامريكية خداع العالم من خلال فرض سيطرتها على وسائل الاعلام بتوحيد مصدر المعلومات من خلال اخفاء الحقيقة وحرف المواقف وعكس النتائج.
مرة اخرى يثبت العقل الغربي ازدواجيته ازاء التعامل مع الاحداث والثوابت العامة ، ففي الوقت الذي ينادي فيه ساسة الغرب ومفكرون بالحوار الحضاري واحترام الاخر ، نجد علامات وظواهر ازدراء الآخر عقيدة ومنهجا حاضرة وهي تبرز بين حين وآخر معلنة ان الطروحات النظرية مجرد اقوال فارغة من المعنى 000 وما اقدام صحف دانماركية ونرويجية على نشر صورة كاريكاتيرية ، تفصح عن محاولة غبية للمساس بشخصية الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم 0 اي دليل واضح على هذه الازدواجية الغربية وعلى كذب الشعارات وسقوط الاقنعة 000
إلى أسرة قناة الجزيرة الموقرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
م/ تهنئة
تحية طيبة وبعد
فما من شك أن وسائل الإعلام أصبحت اليوم توجه سياسة العالم وتتحكم بشكل كبير في مجريات الأحداث السياسية والعسكرية ، وتوجه الرأي العام في الاتجاه الذي تريده من خلال التوظيف الدقيق والمدروس لعلم الاتصال ونظرياته وأساليبه في تلك الوسائل .

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه
أما بعد
فإن عصر المعلوماتية الذي يشهده العالم يبدو أنه سيخضع لسياسات اعلامية جديدة تعتمد مبدأ الرأي الواحد امتداد لسياسة القطب الواحد
والمعطيات العملية واضحة لهذه السياسة الإعلامية الجديدة تتجلى بإستهداف المؤسسات الإعلامية والإعلاميين الذين يلتزمون بشرف المهنة والحيادية في نقل الأخبار والوقائع وشعارهم الرأي والرأي الآخر

بدأ الإعلام الإسلامي في العراق يرسم ملامح وجوده بعد مدة وجيزة من الاحتلال استجابة لظروف المرحلة الحرجة التي دخل العراق نفقها المظلم ، غير أن هذا الإعلام مازال بحاجة ماسة إلى نظام مؤسساتي يكفل له الاستمرارية وتحقيق الأهداف المرجوة منه فالواقع المؤلم الذي يعيشه العراقيون بسبب الاحتلال وويلاته فرض على الإعلاميين الإسلاميين التعامل مع هذا الواقع بقدر كبير من المسؤولية تبعا للمهمات الجسيمة الملقاة على عواتقهم ، وفي المقدمة منها نقل المعلومة الصحيحة وإيصال الصورة الكاملة عما يجري في العراق من مآسي ، وما يقوم به الاحتلال من جرائم بحق أبنائه .
تعرضنا في مقال سابق عن أهداف الإعلام الإسلامي وغاياته، وذكرنا أن له أهدافا عقائدية وثقافية واجتماعية وسياسية وعسكرية جهادية وله أيضا أهدافه الترويحية الترفيهية.
وإذا كانت هذه هي أهداف الإعلام الإسلامي فلابد لتحقيق هذه الأهداف والوصول لتلك الغايات من إيصالها للناس واختيار أساليب مناسبة تتوافق مع الأهداف النبيلة التي يسعى الإعلام الإسلامي لتحقيقها.
اعداد ليث الحسني
يعتبر من اهم الاسباب التي تدفع بالصحافة والصحفيين الى الهجرة هو البحث عن مرافئ للحرية او سهولة الحصول على موافقات للنشر وكذلك الحصول على تقنيات تساعد على الكسب السريع والكلفة الارخص ربما هذه اكثر الاسباب التي تدفع بالصحافة المحلية الى ولوج بلاد المهجر ولكن رُب سائل يسئل لماذا تهاجر الصحافة العراقية بهذا الكم الهائل الى بعض الدول العربية والاجنبية بعد وعود التغيير والتطوير وحرية النشر الكثيرة التي اطلقها ( المحررون الجدد ) ودعاة حرية الصحافة والنشر واقصد بذلك قوات الاحتلال ومن كانوا يسمون انفسهم المعارضة العراقية في الخارج حيث كثيرا ما كانوا ينتقدون الواقع الصحفي في العراق ابان العهد السابق ومن منا لم يكن ينتقد ذاك الوضع ولكن مالذي تغير ومالذي حصل من اصحاب حرية الصحافة والنشر ودعاة ديمقراطية القلم المقدس ..
الإعلام الاسلامي في روسيا عنوان لعدة اوجه موضوعية للتعبير عن الصوت الاسلامي الروسي، فهو من وجه الصوت الإعلامي الصحفي والإذاعي والتلفزيوني الصادر عن المؤسسات الإسلامية المحلية الرسمية منها مثل الإدارات الدينية، او الخيرية مثل المراكز والجمعيات والاتحادات الاسلامية
وبجانب ذلك تصدر نشرات وتقارير اعلامية دورية عن البرامج والمناشط الاسلامية، تصدرها المؤسسات الإعلامية الروسية، اضافة الى ما يصدر في المناسبات الدينية للمسلمين
والواقع الإعلامي الحالي لا يرقى الى مستوى الحضور الإسلامي في الساحة الروسية السياسية والثقافية والعلمية